متى التصفيرة القادمة؟
مشهد طالما تكرر..وسئمناه..مشهد طالما تجدد ولكن الموت واحد والضحية واحدة وهم أبناء المهاجرين
حلف مصلحة مقدس يتكرر باستمرار يلعب من خلاله كله دوره المحدد.بعض السياسيين..بعض الصحفيين وتابعيهم من عرب الخدمة..مهاجرى الخدمة.
الثلاثاء 14/10/2008 .. احتشد أكثر من سبعين ألف مشاهد للمباراة الودية بين فرنسا وتونس.. هذه المباراة التى انتظرها الفرنسيون لحاجتهم الماسة لنصر كروى يعيد اليهم معنوياتهم المفقودة والتى انتظرها ايضاً المدرب دومينيك ليكرس نفسه كزعيم للفريق الوطنى .. نعم انتظروها طويلا لتيقنهم بانتصارهم على فريق مستعمرتهم السابقة.
كان من الممكن أن يمر كل شىء بهدوء وتلذذ بالنصر الفرنسى/ثلاثة أهداف مقابل واحد../ لولا أن مجموعة من الحاضرين أطلقت الصفير اثناء القاء شابة تونسية النشيد الوطنى الفرنسى ، وحسب شهود عيان لم يكن هذا الصفير ضد النشيد بل ضد الشابة المطربة التى أثارتهم بلباسها وكلامها الغوغائى .بسرعة عجيبة أنقض الرئيس الفرنسى على الحدث مشكلا خلية أزمة فى الأليزيه مع وزراءه المعينين ورئيس اتحاد كرة القدم وبدأوا باطلاق العبارات النارية باتجاه شباب الضواحى .
ظهر الرئيس على الشاشة ليعلن بأنه لن يسمح أبدا باهانة الرمز الوطنى بينما رئيس وزراءه يأمر بمعاقبة ما حدث.وتزاود وزيرة الرياضة المعروفة روزالين باشلو قائلة فى حال حصل هذا مستقبلا فانه يجب ايقاف اللعب فوراً واخراج الآلاف من البشر من الملاعب.
الوزير الشاب قليل الخبرة ومدرب الركبى السابق برنارد لابورت تطرف بعيدا بتصريحاته وبكل بساطة اقترح ايقاف المباريات مع دول المغرب العربى لحماية الرمز الوطنى من الاهانة .
الدور الخسيس والتصريحات الشعبوية والسباحة مع التيار أكلت الى الوزيرة فضيلة عمارة حيث رددت كل ما قاله نيكولا ساركوزى عندما كان مرشحا للرئاسة قاذفة هؤلاء الشباب بأقذع الأوصاف ..أوباش..رعاع..قليلو الأدب .. ولا يجب التساهل معهم حتى انطبق عليها المثل القائل "جاءت لتكحلها فعمتها"..!!
السيدة فضيلة عمارة المحسوبة "زعم" على اليسار والرئيسة السابقة لجمعية/لا عاهراتلا خانعات / ترجمت تماما تراكم الذهنية الاحتلالية ..الاستعلائية.. العنصرية لهؤلاء السياسيين تجاه الفرنسيين من أصول مهاجرة وخاصة من المهاجرين العرب وبلادهم الأصلية.
حكاية التصفيرة هذه كبرت بسرعة بسرعة البرق تماما "كأبن الحكاية " وأصبحت الشغل الشاغل لكل وسائل الأعلام الفرنسية ..علما بأن الألاف من الحاضرين فى الملعب لم يسمعوا الصفير بل تابعوا المباراة بشغف عاشقى الكرة.
كبرت هذه الحكاية خلال دقائق معدودة بينما تعيش فرنسا على فوهة الأزمة المالية التى تعصف بها وتدخلها فى مرحلة حرجة من الكآبة والتقشف والبطالة والانهيار الاقتصادى .
كبرت هذه الحكاية فى وقت تحتاج فرنسا الى رئيسها وأركان حكمه أكثر من أى وقت مضى لادارة شئونها .. بينما هم لاهون فى اعداد هذه المسرحية المتكررة والتى انكشف وانفضح أمرها وعرف انها ترتيب مسبق لأن الأجهزة المنية أخبرتهم قبل بضع ساعات بأن بعض الشباب سيصفرون للمغنية التونسية.
ربما نجح الفريق الرئاسى بالتواطؤ مع بعض الصحفيين / ومهاجرى الخدمة فى اشعال هذه الزوبعة وبالتالى الهاء العباد عن مشاكلهم المعيشية ولكن المشكلة الحقيقية كبرت والجرح الثخين فى مفاصل الجمهورية يتعمق ويكلف دافع ضريبة المواطنة أكثر مما ربحة الفريق الرئاسى.
مشكلة العيش المشترك والتناغم الاجتماعى هى لب المشكلة التى يحدث الصفير والشغب من أجلها وبسببها فى الضواحى. لأنهم لا يشعرون بالمساواة بالمواطنة بل نقول لغياب مبدأ المساواة تماما اذا ما قسنا الأمور بمقياس شعار الجمهورية ( حرية ..اخاء..مساواة ) .
هذا الشعار البضاعة الرابحة والتى تصدره فرنسا منذ ثورتها هو وحدة القياس.. ولكن الى متى ستبقى تصدره الى كل العالم وتسلطه على رقاب جمهوريات الموز وحكامها المستبدين فى الوقت الذى من الأحرى بها أن تطبقه أولا على أرضها ومواطنيها .
طريقة ادارة هذه الأزمة –الزوبعة - لا تتناسب كثيرا مع شعار الجمهورية (حرية ..اخاء..مساواة) بشهادة العديد من أصحاب الشأن.. حيث صرح ميشيل بلاتينى النجم الفرنسى المعروف ورئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم أن الصفير الذى حدث لا يشكل اهانة لفرنسا .والعديد من علماء الاجتماع اللذين علقوا على هذه القضية عبر وسائل الاعلام الفرنسية قالوا بأن الملاعب كانت دائما مكانا يبوح الشباب من خلاله عن مكنوناتهم بحكم تجمعهم بأعداد كبيرة وبالتالى شعورهم أنهم قد يسمع صوتهم من على هذا المنبر.
ما الذى يريد الشباب اسماعه للجمهورية؟
أصحاب الحلول السهلة يقدمون العوامل الاقتصادية والفقر كأسباب لعدم الشعور بالمواطنة وبالتالى الانغلاق على الذات أو مصارعة رجال الأمن واحراق السيارات وانشاد أغانى الراب والسلام والكتابة على الجدران وغيرها من وسائل التعبير التى يتلقفها الساسة العنصريون وأبواقهم من الصحفيين وأعوانهم من مهاجرى الخدمة ليشيروا الى هؤلاء الشباب بأنهم سفلة ورعاع وعديمى التربية ، وهكذا فى كل مرة تتسع الهوة بينهم وبين الجمهورية وهو تماما ما يريده تجار السياسة وفزاعة السياسة لتخويف مواطنيهم من الأخر!!!
اليوم يجب أن نقول الحقيقة .. بل يجب أن تسمع هذه الحقيقة.. بأن الأسباب الاقتصادية ليست كافية فى بلد مثل فرنسا لتشكل عائقا فى وجه المواطنة .
فرنسا لديها ما يكفى من الأموال اذا أرادت فعلا معالجة هذه المشكلة.
وقد شاهدنا ذلك من خلال الأزمة المالية وكيف ادار الرئيس نيكولا ساركوزى خلية أزمة وقدمت حكومته ضمانات بأرقام خيالية للبنوك لمنعها من الانهيار.. بل حتى وعدم محاسبتها على أخطاء فادحة أقترفتها كما حصل فى بنك S.G عندما فقد فى / عتمة الليل / مبلغ خمسة مليارات يورو.
وكيف عوضت الحكومة الفرنسية مبالغ هائلة الى السيد برنار تابي الوزير السابق لتعويضه عن خسارته المعنوية.
أليس للمهارجرين شرف ومعنويات أهينت.
أليس لهم أباء وأجداد ماتوا يدافعون عن فرنسا فى حروبها الاستعمارية بل الاحتلالية .. ويجب التعويض لهم.
لا يريد السياسيون الفرنسيون أن يروا الأسباب الحقيقية للصفير يمينا كانوا أم يسارا. لأنهم يعرفون حجم المشكلة وعمق الهوة.. يعرفون أن المشكلة هى هوية هؤلاء الخمسة ملايين فرنسى من أصول مهارجة والتى يحاولون طمسها..!!
بعد عهود الرق والعبيد ثم الاحتلال للبلاد العربية والأفريقية والهند الصينية .. أحضرت فرنسا آلاف الرجال لمساعدتها فى حربها الألمانية .. ثم أبقت من بقى منهم حيا لاستخدامه فى اعمار ما هدمته الحرب .
الساسة " الكبار" لم يتصورا بأن الرياح قد تجرى بما لا تشتهى السفن ، وأن السحر قد ينقلب على الساحر ، وبأن هؤلاء الرجال "كالأعشاب الضارة " سيبذرون بكثرة فى كل الهول والوديان والمدن والأرياف.
راقبوا كل ذلك بتعنت وعنجهية ولسان حالهم يقول سنستطيع حصرهم فى الضواحى المهمشة والبعيدة عن اعين الزوار الرسميين ومنظمات الدفاع من حقوق الانسان!
عملوا كل هذا مستندين الى مبدأ يريح ضميرهم .. وهو مبدأ الذوبان شارحين للناس بان هذا المبدأ كفيل بمساواة هؤلاء القادمين من بعيد بأبناء البلاد.
أى أنه من يريد التشرف بالدخول الى هذه الجمهورية عليه أن ينزع أوراقه ويميت ذاته وخصوصيته من أجلها فلا يعدل فى قوانيها وتركيبتها ولونها فهذا محرم بل حرام !! لا هوية لا ذاكرة لا خصوصية.
أليس هذا ما نسميه التفرقة العنصرية .. أليس هذا ابادة فكرية.. أليس هذا متناقض تماما مع الرمز الشعار( حرية..مساواة .. اخوة ) .. بل أليس هذا عدم ثقة بالنفس وخوف من الآخر.
قد يرد بعضكم بأنى أبالغ بطرح هذه المشكلة .. وأن الحكومات المتعاقبة وخاصة اليسارية أعطت المهاجرين حقوقهم من ضمان صحى وتعليم وسكن.. لكن هذا لا يكفى // وهل بالخبز وحده يحيا الانسان؟!!
بالتأكيد لا .. وقد عبر عن ذلك العديد من أبناء المهاجرين من ثمانينيات القرن الماضى حيث خرجت أول مسيرة من مدينة فوانفولان وسط فرنسا لتعبر العديد من مدن الجمهورية معرفة بمشكلتها الحقيقية.
وهى مشكلة الهوية والخصوصية الثقافية والتمثيل السياسى وليس فقد الأكل والشرب والنوم.
وصلت المسيرة الى باريس وأستقبلها الرئيس فرانسوا ميتران لكن شيئا من اهدافها لم يتحقق.. بل العكس قزموها وغيروا إسمها الحقيقى من مسيرة من اجل المساواة والعدالة الى مسيرة البير. وفتحوا لها بعض الاذاعات ..راديو البير..راديوا الشمس والغرب.. الخ، دون وضع الصبع على الجراح وهى كلمة عربى..راحت هذه الاذاعات تنثر برامج ترفيهية لتحث الناس على الذوبان فى المجتمع الجديد..!! استمالت الأحزاب اليسارية بعض المشاركين بهذه المسيرة واعطتهم الاموال لتمويل جمعيات كثيرة من س او س والمراب وفيما بعد لا عاهرات لا خانعاتوالتى فهم المهاجرين بأنها لم تأت للدفاع عن خصوصيتهم بل لتفتيت نسيج خصوصيتهم ..العائلة العربية الاسلامية واللغة الأم.
تعامل السياسيون مع مطالب المشاركين بالمسير تماما من وحى المدرسة الأستشرقية الاحتلالية التى كتب عنها ادوار سعيد وغيره.. تماما كما قال ماركس بخصوص العرب والمسلمين لا يستطيعون تمثيل أنفسهم ويجب تمثيلهم "كتاب الاستشراق".
وبأن وجود هؤلاء ما هو الا لخدمة الشخصية الأوربية واللغة الفرنسية والدليل على ذلك أن مشاكل المهاجرين من أصول أسبانية وبرتغالية وايطالية قد حلت تماما بينما بقيت كل مشاكل المهاجرين العرب والمسلمين دون حل ولن تحل أبدا لأنهلا يمكن صهر معدنهم بل يجب التفاعل معهم ضمن هذه الخصوصية .
لماذا بقى الفرنسيون اللذين هاجروا الى كندا متشبشين بلغتهم ويطالبون باستقلالهم فى كندا ليعيشوا خصوصيتهم الثقافية.
ولماذا بقى الأسبان والبرتغاليين والانكليز يتكلمون لغاتهم فى القارة الأمريكية .. هل أن حضارتهم أقوى وأشرف وأنبل من حضارة العرب والمسلمين؟ هل أن لغتهم أكثر قدسية من اللغة العربية المهملة والمنسية تماما هنا.
بعد هذه المسيرة الأولى للعدالة والمساواة تكررت المحاولات للأنغتاق من شرنقة الالغاء والتهميش لهوية وخصوصية المهاجرين العرب والمسلمين .
وقدم الألاف منا أروع دروس التضحية والمواطنة والعطاء للتعايش مع المجتمع الجديد لكننا رفضنا .
فتحت الأبواب لمن دخل /عاريا/ متخليا عن هويته وخصوصيته و منهم لمعت أسماء عديدة وتوزرت لكن لمعان أسمائهم بقى دون فائدة وظلوا عديمى التأثير على القواعد.
أتكلم عن نفسى ليس للدعاية بل كمثل حي حيث قررت بعد جولتي حول العالم العيش بفرنسا عام 1986. مدير شركة ..رئيس جمعية .. قاض فى محكمة العمال.. وناشط فى الحزب الديغولى الذى أصبح فيما بعد الحزب الساركوزى . لم أجد الا أبوابا موصدة بل الأنكى من ذلك قام السياسيون اللذين أعيش ضمن منطقتهم الباريسية بمحاربتى بلا هوادة وخاصة الوزيرين السابقين فرانسواز دوبانافيو اليمينية ودانيال فيان الاشتراكى..
أفهمونى بصريح العبارة أننى على الرحب والسعة لأعمل ما شئت ولكن بعيدا عن الطموح السياسى والثقافى وعندما ترشحت للانتخابات البرلمانية عام 1994 عملت فرانسواز دوبانانيو كل ما بوسعها من دعاية ضدى بين التجار والمواطنين بأنى تابع لأجهزة المخابرات العربية .
ليس السياسيين وحدهم اللذين عزفوا على سلاح النمطية ضدنا. الكاتب الاشتراكى الفاشل نيكولا بو فى كتابه _بارى كابتال اراب) كرس لى صفحة كاملة ليقول بأن اليمين المتطرف يساعدنى فى الانتخابا و أن رجال النظام السورى وخاصة رفعت الأسد يأتى دائما الى مطعمى علما بأننى لم التقيه فى حياتى.
وقد عرفت فيما بعد بأنه كتب هذا الكتاب بمساعدة السيد برنارد غوادر رجل المخابرات المسئول فى وزارة الداخلية عن أحوال المسليمن ومسجد باريس بشكل خاص. عانيت ومعى العديد من المواطنين من أصل مهاجر من هذه الممارسات الاقصائية لأننا حاولنا التعايش والعيش بخصوصيتنا الثقافية.
نعم مارس السياسيون عنصريتهم يمينيين كانوا ام يساريين من وحى ثقافتهم المرتكزة على مدرسة الاستشراق ثم فيما بعد العدائية الصهيونية لكل ما هو عربى وخاصة عرب المهجر خوفا من تعاظم تأثيرهم على صانعى القرار فى هذه البلاد.
الخروج من هذا النفق ليس مستحيل التحقيق..بل أن تحقيقه واجب لحل مشكلة التصفير للنشيد الوطنى وغيره من الرموز بل أقول وبكل ثقة وبصيرة بأنه على السياسيين أن يضعوا فرنسا على سكة القرن العولمى الصحيح ... عولمة البشر وليس عولمة البضائع والقائمة
لم يعد لدى فرنسا البحبوحة التى طالما نعمت بها فهى لم تعد وحدها فى الميدان.الصين فى سمائنا والهند أيضا والبرازيل وايران قادمتان.
لم يعد لدى فزاعة السياسيين الكثير من الوقت لتخويف مواطنيها من الأخر عليهم أن يروا الواقع كما هو لا كما يحلو لهم رؤيته.
هوية وخصوصية المهاجيرين ليست خطرة بالضرورة على هوية وخصوصية السكان الأصليين بل هى غنى واثراء لها.
النقد والمحاسبة الذاتية تجاه ما اقترفته فرنسا في مستعمراتها السابقة والمصدرة للمهاجرين ومواطني اليوم فى فرنسا ليس بالضرورة هزيمة أو ذل لها بل هى تكبر بذلك. . والأمثلة كثيرة فى العالم .
عندما يشعر المواطنون بالمساواة بالحقوق والواجبات فى الجمهورية وتتوقف وسائل الاعلام عن اذدراء رموزهم ومقدساتهم و وصفهم ضمن نمطية مملة ومقرفة ، عندما تتوقف عن ادانة الشباب بمعاداة السامية لمجرد شجار شاب صغير منهم مع زميله فى المدرسة من أصول يهودية.
عندما تتوقف عن تمويل جمعيات تدعى حماية حقوق المرأة وهى بالحقيقة تعمل لتدمير الأسرة العربية الاسلامية وعرقلة تربية الرجل لأولاده
عندما نرى شوارع وساحات مسماة بأسماء لعرب ماتوا دفاعا عن فرنسا، عندما نقرأة فى المناهج التعليمية تاريخ المهاجرين بواقعية وصدق ، عندما يتوقف السياسيون عن آطلاق عبارات الكراهية عندما يتحدثون عن الضوضاء والروائح فى بعض الحارات.
عندما يتوقفوا عن السياسة التسلطية والتوجيهية للاسلام فى فرنسا وفرض أعوان النظام وزبانيته على المسلمين وتركهم يتدبرون حياتهم بثقة ومسئولية.
عندها سنقف كلنا لنصفق للنشيد الوطنى محبة وليس خوفا واكراه ، وسيتوقف حارقى السيارات وتتحول الضواحى الى ورش عمل واعمار وتقدم.
فرنسا قادرة على ذلك ولديها الامكانيات المادية اذا أراد السياسيون ذلك !!
وعلينا أن نعمل على دفعهم الى ارادة ذلك
عدنان عزام
رئيس جمعية صوت العرب من باريس
قاضي سابق بمحكمة العمال بباريس
مؤلف كتاب بين الشرق و الغرب
www.azzam.fr